٦٣٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: "اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ليْلَةَ المُزْدَلِفَةِ أنْ تَدْفَعَ قَبْلَهُ، وَكَانَتْ ثَبِطَةً -يعْنِي ثَقِيلَةً- فأَذِنَ لَهَا" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- ثَبطَة: يقال: ثبّطه يثبّطه ثبطًا، من باب نصر، بمعنى عوَّقه وبطَّأه، فالثَبِط هو الثقيل، والمرأة ثَبِطة، جمعها ثبِطَات.
* ما يؤخذ من الحديثين:
١ - في الحديثين دليل على أنَّ هديه ﷺ البيات بمزدلفة إلى بعد طلوع الفجر.
قال في المغني: والمستحب الاقتداء برسول الله ﷺ في المبيت إلى أن يصبح، ثم يقف حتى يسفر.
٢ - أما الضعفة من النساء، والصبيان، والكبار العاجزين، والمرضى، وكذلك مَن لا يستغنون عن رفقته من الأقوياء، فلا بأس من تقديمهم بعد منتصف ليلة النحر إلى منى.
قال في المغني: ولا نعلم في تقديمهم مخالفًا، ولأنَّ فيه رِفْقًا بهم، ودفعًا لمشقة الزحام عنهم، واقتداء بفعل نبيهم ﷺ.
٣ - قال الوزير: أجمعوا على جواز الدفع من مزدلفة بعد نصف الليل إلاَّ أبا حنيفة قال: عليه دم.
ودليل الجمهور حديث ابن عباس: "كنتُ فيمن قدم النبي ﷺ في ضعفة أهله من مزدلفة إلى منى". [رواه البخاري (١٦٧٨)، مسلم (١٢٩٣)].