٦٤٥ - وَعنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ﵁ "أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَحَرَ قَبْلَ أنْ يَحْلِقَ، وَأمَرَ أصحَابهُ بِذلِكَ" رَوَاهُ البُخَارِيُّ. (١)
ــ
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - هذا الحديث كالحديث السابق في مشروعية تقديم النحر على الحلق، وجواز تقديم النحر على الحلق، سواء كان ذلك في حال العمد أو الجهل، والنسيان.
٢ - هذا الفعل والأمر وقع من النبي ﷺ في عمرة الحديبية، حين منعته قريش من دخول مكة لأداء عمرته، فصالحهم على أن يعود ويأتي من قابل، كما ذكر ذلك في القضية المشهورة، ثم تحلل ﷺ بالذبح والنحر، وتابعه أصحابه على ذلك.
٣ - الهدي إن كان من آفاقي جامع بين الحج والعمرة، إما بتمتع أو قران، فهو هدي واجب.
وإن كان غير آفاقي، أو من مفرد، أو من معتمر، فهو هدي تطوع على كل منهم؛ لأنَّه هدي شكر الله تعالى، لا جبران من تعدٍّ في إحرام، أو تقصيرٍ، في واجبٍ من النسك.
٤ - قال ابن القيم: الهدي في التمتع والقِران عبادة مقصودة، وهو من تمام النسك، وهو دم هدي، لا دم جبران، وهو بمنزلة الأضحية للمقيم، ولو كان دم جبران لما جاز الأكل منه، وقد ثبت أنَّه ﷺ أكل من هديه، وفي الصحيحين أنَّه أرسل لنسائه من الهدي الذي ذبحه عنهن، وقال تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا﴾ [الحج: ٢٨]، وهو متناول هديَ التمتع والقِران قطعًا.