طواف الوداع للخارج من مكة المكرمة، سواء كان حاجًّا، أو معتمرًا، وغيرهما، وهل يفرق بين من كان سفره مسافة قصر، ومن كان دون ذلك، واطَّلع على البحث الذي أعدته اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في الموضوع، على طلب المجلس في دورته الثالثة عشرة، وقد تبيَّن له أنَّ العلماء مختلفون في تلك المسائل تبعًا لاختلاف اجتهادهم، والخلاف فيها معروف بين العلماء، ومدون في كتب الأحاديث، وكتب الفقه، والمناسك وما زال عمل العلماء جاريًا على الأخذ بما يترجح لهم دليله، وينبغي للحاج وغيره أن يحرص على الاقتداء برسول الله ﷺ في أقواله وأفعاله ما استطاع إلى ذلك سبيلاً؛ لقوله ﷺ: "خذوا عنِّي مناسككم"، لذلك يرى المجلس في هذه المسائل الخلافية أن يستفتي العامي من يثق بدينه وأمانته، ومذهب العامي مذهب من يفتيه من أهل العلم، وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمَّد وعلى آله وصحبه وسلم.
هيئة كبار العلماء
***