الأعمال الصالحة.
٥ - لأجل هذا الفضل، وتلك المضاعفة في الأعمال أبيح السفر إليهما، وجاز شد الرحل إليهما، أما ما عداهما من البقاع، فلا يجوز إلاَّ المسجد الأقصى، لأنَّ له ميزة فضل، ومضاعفة.
٦ - أنَّ العمل الصالح يفضل، ويضاعف بفضل زمانه، ومكانه.
٧ - قال الشيخ: إذا دخل المدينة فإنَّه يأتي مسجد النبي ﷺ، ويصلي فيه، والصلاة فيه خير من ألف صلاة فيما سواه إلاَّ المسجد الحرام، ولا تشد الرحال إلاَّ إليه، وإلى المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، هكذا ثبت في الصحيحين، والمشروع بالنص والإجماع هو قصد السفر إلى مسجده للصلاة فيه.
٨ - قال الشيخ: ويسلم على النبي ﷺ مستقبل الحجرة مستدبرة القبلة، عند أكثر العلماء، ويسلم على أبي بكر وعمر ﵄ ولا يدعو مستقبل الحجرة، فإنَّه منهي عنه باتفاق الأئمة، ويكره رفع الصوت عند حجرته ﷺ لأنَّه في التوقير والحرمة كحياته.
٩ - قال ابن القيم: الاعتمار في أشهر الحج أفضل من سائر السنة بلا شك، سوى رمضان، فإنَّ الله لم يكن ليختار لنبيه ﷺ إلاَّ أولى الأوقات، وأحقها بها، فكانت عُمره ﷺ في أشهر الحج، فهذه الأشهر قد خصَّصها بهذه العبادة، وجعلها وقتًا لها، والعمرة حج أصغر، فأولى الأزمنة بها أشهر الحج.
* خلاف العلماء:
اختلف العلماء هل المضاعفة خاصة بالصلاة، أو يلحق بهما بقية الأعمال الصالحة؟ والصحيح العموم.
واختلفوا في المضاعفة هل هي مقصورة على المسجد الحرام أو تشمل عموم الحرم؟ والصحيح شمولها لعموم الحرم.