- قُلتُ لا: قال العيني: ثبت أنَّ جابرًا قال: لا أبيع، بل أهبه لك.
- حُملانه: بضم الحاء المهملة، أي أشترط أن يكون لي حق الحمل عليه إلى المدينة.
- نقدني ثمنه: أعطاني الثمن نقدًا معجلاً.
- أثري: بفتحتين، أو بكسر فسكون، أي بعث من يطلبني ويأتي بي إليه.
- أتُراني: بضم التاء، بمعنى تظنني كلَّمتك، لأجل نقص الثمن، لأخذ جملك، والاستفهام للإنكار، أي أتظنني وتحسبني.
- ماكستك: يقال: ماكسه مماكسةً: شاحَّه؛ لأجل انقاص الثمن.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - من حسن القيادة، والرفق برفقة السفر أن يكون قائدهم، وأميرهم في ساقتهم، فيكون في مؤخرة الجيش، أو القافلة، انتظارًا للعاجزين، ورفقًا بالمنقطعين.
٢ - رحمة النبي ورأفته، فإنَّه لما رأى جابرًا في هذه الحال أعانه بالدعاء والضربة المباركة لجَمَله الهزيل، فسار بإذن الله تعالى سيرًا صار أمام رفقته.
٣ - هذه الضربة منه ﷺ معجزة ظاهرة ناطقة بأنَّه رسول الله حقًّا، حينما مسَّ هذا الجمل المهزول العاجز المتخلف، فيسير على أثر هذه الضربة هذا السَّير الحسن، ويلحق بالجيش.
٤ - جواز البيع والشراء من الإمام لرعيته.
٥ - أنَّ مماكسة النبي ﷺ في البيع، والامتناع من البيع عليه لأجل الزيادة في الثمن، أو عدم الرغبة في البيع، لا يعد معصية ومخالفة لأمره ﷺ، فإنَّ مثل هذه الأمور ليست على وجه العبادة والإلزام، وإنما هي عقود مباحة، ترجع إلى العادات، فيكون فيها خيار الطرفين، وأيضًا في الرواية الأخرى عند الإمام أحمد (١٤٤٩٥)، قال: "لا أبيع، بل أهبه لك".