قال الشوكاني: حديث عبد الله بن حنظلة أخرجه الطبراني، قال في مجمع الزوائد: ورجال أحمد رجال الصحيح، ويشهد له حديث البراء، وحديث أبي هريرة عند البيهقي (١٢٤٤٧)، وحديث ابن مسعود عند الحاكم (٢٢٥٩)، وصححه.
أما الذين طعنوا في هذا الحديث فمنهم البيهقي قال: إسناده صحيح، ومتنه منكر، ولا أعلمه بهذا الاسناد إلاَّ وهمًا.
وقال الشيخ المعلمي: فيه محمَّد بن غالب التمتامي، وهو صاحب أوهام، والذي يظهر أنَّ الحديث لم يصح البتة عن النبي ﷺ، وللحديث شواهد عن عدة من الصحابة لا تخلو جميعها من ضعف، وقد احتج بها بعض العلماء مثل المنذري والشوكاني.
* مفردات الحديثين:
- آكل الربا: المراد به المستفيد منه، وخصَّ الأكل من بين سائر الانتفاعات، لأنَّه أعظم المقاصد.
- موكله: وهو المقترض.
- الربا: مقصور، ويكتب بالألف والواو والياء، وهو لغة الزيادة، من ربا يربو إذا زاد، وأريد به زيادة في أمور معينة.
- أيسرها: يقال: يسر ييسر يُسرًا: سهل وقل، والمعنى: أهونها أو أقلها إثمًا.
- أربى الربا: أعظمه وأشده أن يزيد بالسب في عِرض المسلم بأكثر مما سبه الأول.
* ما يؤخذ من الحديثين:
١ - الحديثان يفيدان تحريم الربا، وأنَّ آكله، وكاتبه، وشاهده ملعون، أي مبعدون ومطرودون عن رحمة الله تعالى.
٢ - يدلان على أنَّ أبواب الربا وطرقه كثيرة، وكان من أفحش أبوابه ما كان