٤ - أما الحديث رقم (٧٢٢) فيدل على أنَّه لا يجوز بيع أحد نوعي جنس بالآخر، إلاَّ أن يكونا في مستوًى واحدٍ، من حيث اليبس، أو الرطوبة، أو النعومة، أو الخشونة، أو الطبخ، والنيء، ذلك أنَّ النوعين إن لم يكونا في مستوًى واحدٍ من الصفة لم يحصل التساوي بينهما في القدر، فالرطب ينقص إذا جفَّ، والحب يربو إذا أنعم بالطحن، والمطبوخ تعقِد النارُ أجزاءَه فينقص، فلا يحصل التساوي بين النوعين فيحصل التفاضل المحرَّم.
٥ - قوله ﷺ: "أينقص الرطب إذا يبس؟ " ليس سؤالًا يقصد منه المعرفة، فإنَّه ﷺ يعرف أنَّ الرطب ينقص إذا يبس، وإنما يقصد ﷺ بيان مناط الحكم ووجه العلة بتحريم البيع.
***