٧٢٥ - وَعَنْ أِبي هُرَيْرَةَ ﵁ "أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ فِي بَيْعِ العَرَايَا بخَرْصِهَا مِنَ التَّمْرِ، فِيْمَا دُونَ خَمْسَةِ أوْسُقٍ، أوْ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- أو فيما دون خمسة أوسق: فيه شك، والشك وقع من أحد رواة الحديث، وهو داود بن الحصين، فاحتاط الإمام الشافعي وأحمد وجعلا الحد الأعلى لجواز بيع العرايا فيما دون خمسة أوسق.
- أوسق: جمع وَسْق، والوَسق بفتح الواو وسكون السين المهملة: هو مكيال قدْره ستون صاعًا نبويًّا وخمسة أوسق تكون ثلاثمائة صاع، وهو تسعمائة كيلو، وحكى بعضهم كسر الواو، وجمعه أوساق مثل حمل وأحمال، ولكن الفتح أفصح.
- بخرصها: الباء للمعاوضة، فالشجر الجاف ثمن، والرطب على رؤوس النخل ثمن.
- من التمر: متعلق بخرصها، و"من" بيان الجنس.
* ما يؤخذ من الحديثين:
١ - سبب العرية أنَّ رجالًا احتاجوا إلى الرطب، وليس بأيديهم نقود يشترون بها الرطب، وعندهم تمر جاف، فشكوا إلى رسول الله ﷺ أمرهم، فرخَّص لهم أن يشتروا العرايا بخرصها من التمر الذي بأيديهم؛ ليأكلوا رطبًا، وستاتي شروط صحة هذه المعاملة حسبما فهمه العلماء من أحاديثها.