٧٦٨ - وعَنْ أَنَسٍ ﵁ "أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَأَرْسَلَتْ إِحدى أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِيْنَ مَعَ خَادِمٍ لَهَا بِقَصْعَةٍ فِيْهَا طَعَامٌ، فَضَرَبَتْ بِيَدِهَا، فَكَسَرَتِ القَصْعَةَ، فَضَمَّنَهَا، وَجَعَلَ فِيهَا الطَّعامَ وَقَال: كُلُوا، وَدَفَعَ القَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ لِلرَّسُولِ، وحَبَسَ المَكْسُورَةَ" رَواهُ البُخَارِيُّ، وَالتِّرمِذِيُّ وسَمَّى الضَّارِبَةَ عَائِشَةَ، وَزَادَ فَقَالَ: النَبِيُّ ﷺ "طَعَامٌ بِطَعَامٍ، وَإِنَاءٌ بِإِنَاءٍ" وصَحَّحَهُ (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- بعض نسائه: عند عائشة ﵂.
- إحدى أمهات المؤمنين: المرسلة زينب بنت جحش ﵂.
- خادم: قال في المصباح: الخادم غلامًا كان أو جاريةً، والخادمة في المؤنث قليل، والجمع خدم وخدَّام.
- قصعة: بفتح القاف، وسكون الصاد، وفتح العين، آخره تاء التأنيث، وعاء يؤكل فيه ويشرب، وكان يُتَّخذ من الخشب غالبًا، جمعه قصاع وقصع.
- ضمَّها: أي جمع القصعة المكسورة.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - يدل الحديث على أنَّ من أتلف لغيره شيئًا، أنَّه يضمنه بمثله، سواء كان المتلف مثليًا، كالمكيل والموزون، أو غير مثلي، كالثوب والإناء، وسيأتي الخلاف في ذلك إن شاء الله تعالى.