في بلدكم هذا.
٤ - فأعظم المحرَّمات بعد الشرك بالله تعالى الدماء المعصومة، التي جاء في الحديث الصحيح: "أنَّه لا يحل دم امريء مسلم إلاَّ بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه المفارق للجماعة".
٥ - فالدماء المعصومة هي أحد الضرورات الخمس، التي جاء الدين بحمايتها وصيانتها، وشرع القصاص، والديات، والحدود؛ للمحافظة عليها، وهي: الدين، والنفس، والعِرض، والعقل والمال.
٦ - وفي الحديث تعظيم يوم النحر وأيام التشريق.
قال شيخ الإسلام: عيد النَّحر أفضل من عيد الفطر، فإنَّه يجتمع فيه عيد المكان، وعيد الزمان.
٧ - وفي الحديث تعظيم حرمة شهر ذي الحجة؛ لأنَّه أحد الأشهر الحرم، قال تعالى عنها: ﴿مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ [التوبة: ٣٦].
ويزيد ذو الحجة بأنَّ فيه هذا الركن العظيم من أركان الإسلام، وهو الحج.
٨ - وفي الحديث تعظيم حرمة البلدة المقدسة، التي قال الله تعالى عنها: ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (١)﴾ [البلد: ١].
وقال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا﴾ [العنكبوت: ٦٧].
وما رواه أحمد والترمذي وصححه من حديث عبد الله بن عدي أنَّه سمع النبي ﷺ يقول في سوق مكة: "والله إنَّك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أُخرجتُ منك ما خَرجتُ".
٩ - الحسنات تضاعف بحسب الزمان، كشهر رمضان، وعشر ذي الحجة، والأشهر الحرم، وحسب المكان، وهي المساجد الثلاثة، والمشاعر المقدسة، كما أنَّ المعاصي والآثام يعظم جرمها وإثمها حسب مكانها