٧٨٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "قَالَ اللهُ ﷿: ثلاَثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الِقيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُل بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- ثلاثة: أي ثلاثة أنفس، وذِكر الثلاثة ليس للتخصيص؛ لأنَّ الله تعالى خَصْمٌ لجميع الظالمين ولكن لمَّا أراد التشديد على هؤلاء صرَّح بهم.
- خصمهم: خصمه يخصمه خصمًا: غلبه في الخصومة، فالخصم مصدر، والمخاصم جمعه خصوم، وقد يطلق الخصم للاثنين، والجمع، والمؤنث.
- أعطى بي: حذف فيه المفعول، وتقديره: أعطى العهد والأمان باسمي، وحلف بي.
- غدر: يغدر غدرًا: ضد وفى، أي نقض عهده وخان.
قال في المحيط: قيل: الغدر موضوع لمعنى الإخلال بالشيء وتركه، ومعنى نقض العهد مأخوذ منه.
- حُرًّا: الحر خلاف العبد، والحرَّة خلاف الأمة، ولفظ الحر موضوع لغة لمن لم يمسه رق، وهو حقيقة في بني آدم، وقد يستعمل في غيرهم مجازًا.
- فأكل ثمنه: خصَّ الأكل بالذكر؛ لأنَّه أعظم مقصود.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - يدل الحديث على تحريم فعل هذه الأمور الثلاثة، وبيان أنَّها من أشد ما