الموات؛ لرعي دواب المسلمين، ما لم يضيق على المسلمين، لما روى أبو عبيد أنَّ عمر ﵁ قال: "لولا ما أحمل عليه في سبيل الله، ما حميت من الأرض شبرًا في شبر" وقد اشتهر حمى عثمان ﵁ ولم يُنْكر، فكان كالإجماع.
٤ - كان رؤساء القبائل في الجاهلية، يحمون المكان الخصيب لخيلهم، وإبلهم، وسائر مواشيهم، وكانوا يختصون به عن أفراد قبائلهم، فأبطله النبي ﷺ بقوله: "لا حمى إلاَّ لله ولرسوله"، ثم قال ﷺ: "الناس شركاء في ثلاث: في الماء، والكلأ، والنار" وما كان حماه لله ولرسوله ﷺ، أو حماه لإمام المسلمين، فهو للصالح العام، لا يختص به الإمام لمصالحه الخاصة.
٥ - ليس لغير إمام المسلمين أن يحمي شيئًا، فإنَّ إمام المسلمين قائم مقامهم فيما هو من مصالحهم، دون غيره، لقوله ﷺ: "الناس شركاء في ثلاث: في الكلأ والماء والنار".
٦ - قال الشيخ محمد بن إبراهيم: الحكم الشرعي يقضي بأنَّ جميع الأحمية باطلة، إلاَّ حمى النبي ﷺ؛ لقوله: "لا حمى إلاَّ حمى الله ورسوله" [رواه البخاري]، ولا نزاع بين أهل العلم في ذلك.
٧ - هذه نبذة عن حمى "النقيع" الذي حماه النبي ﷺ، نلخصها من قرار من هيئة التمييز، ومن بحث للأستاذ "علي بن ثابت العمري" أحد أبناء ضواحي المدينة المنورة.
النَّقِيع: بالنون المفتوحة، والقاف المكسورة، والياء التحتية الساكنة، والعين المهملة، اسم جنس لكل موضع يستنقع به الماء، فسمي به هذا "الحمى" لذلك.
يحده من الغرب: جبل قدس "أوقيس"، وعرض هذا الحد (١٥) كيلو.