٢ - الربع: ويكون للزوج مع وجود الفرع الوارث؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ﴾ [النساء: ١٢].
وهو "أي الربع" فرض الزوجة فأكثر، معِ عدم الفرع الوارث للزوج؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ﴾ [النساء: ١٢].
٣ - الثمن: للزوجة فأكثر، مع وجود الفرع الوارث للزوج، لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ﴾ [النساء: ١٢].
٤ - الثلثان: للبنتين ولبنتي الابن وإن نزل إذا لم يُعصَّبْن.
ودليل توريثهما الثلثين، حديث امرأة سعد بن الربيع، حين جاءت إلى النبي ﷺ فقالت: هاتان ابنتا سعد، قُتِل أبوهما معكم يوم "أحد" شهيدًا، وإنَّ عمَّهما أخذ مالهما، فلم يدع لهما شيئًا من ماله، ولا ينكحان إلاَّ بمال.
فقال: "يقضي الله في ذلك" ونزلت آية المواريث.
فدعا النبي ﷺ عمهما فقال: "أعط ابنتي سعد الثلثين، وأعط أمَّهما الثمن، وما بقي فهو لك" رواه أبو داود وصححه الترمذي.
وتأخذان الثلثين أيضًا بالقياس على الأختين المنصوص عليهما في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ﴾ [النساء: ١٧٦] فالبنتان، وبنتا الابن أولى بالثلثين من الأختين، وأما الثلاث من البنات، وبنات الابن فلهنَّ الثلثان بنص قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾ [النساء: ١١].
والثلثان فرض الأختين الشقيقتين فأكثر، وفي حال فقدهما يكون للأختين لأب فأكثر؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ﴾ [النساء: ١٧٦] وذلك بإجماع العلماء، والمراد بالاثنين بنتا الأبوين، وبنتا الأب، وقاسوا ما زاد على الأختين عليهما.