مروية من غير طريق أبي عبيدة، وقراءة الآيات الثلاثة جاءت في رواية النسائي.
* مفردات الحديث:
- الحاجة: ما يفتقر إليه الإنسان ويطلبه، جمعه حوائج، زاد ابن كثير في الإرشاد: في النكاح، أو غيره.
- إنَّ الحمد: "إنَّ" مثقلة مكسورة الهمزة وجوبًا؛ لأنَّه لا يصح أن يقوم مقامها ومقام معموليها مصدر، فهي هنا جاءت في ابتداء الكلام.
- الحمد: هو الثناء باللسان على الجميل الاختياري، واللام فيه لاستغراق الحمد؛ ليفيد أنَّ جميع المحامد له تعالى، كما يفيد أنَّها مختصة بالرب تعالي، فالَّلام أفادت الأمرين: الاستغراق والحصر.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - هذا الحديث هو خطبة، تسمى خطبة الحاجة، يستحب الإتيان بها عند الابتداء بكل حاجة هامَّة، ومن ذلك عند عقد النكاح.
٢ - أما الآيات الثلاث، فهي قوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ...﴾ [آل عمران: ١٠٢]، وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ...﴾ [النساء: ١]، وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠)﴾ والآية التي بعدها إلا قوله: ﴿عَظِيمًا (٧١)﴾ [الأحزاب].
٣ - الحديث اشتمل على إثبات صفات المحامد لله، واستحقاقه لها، واتصافه بها.
٤ - واشتمل على طلب العون من الله تعالى، والمساعدة على طلب التسهيل، والتيسير على الحاجة، التي سيُقدِم عليها الإنسان، لاسيَّما النكاح بكلفه ومؤنته.
٥ - واشتمل على طلب المغفرة منه تعالى، وستر العيوب والذنوب، والاعتراف بالقصور والتقصير، وأن يمحو ذلك ويغفره.
٦ - واشتمل على الاستعاذة به، والاعتصام به، من شرور النفس الأمارة