بإحسان إلى يوم القيامه، ومن تشبه بهم.
والله تعالى خص العرب بأحكامٍ تميَّزوا بها، ثم خصَّ قريشًا على سائر العرب بما جعل فيهم من خلافة النُّبوَّة، وغير ذلك من الخصائص، ثم خصَّ بني هاشم بتحريم الصدقة، واستحقاق قسط من الفيء، إلى غير ذلك من الخصائص، فأعطى ﷾ كلاًّ درجة من الفضل بحسبه، والله أعلم.
وقال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ [الزخرف: ٤٤]، وقال تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ [التوبة: ١٢٨]، وقال ﷺ: "اختار الله من بني آدم العرب، واختار من العرب مضرًا، واختار من مضر قريشًا، واختار من قريش بني هاشم، واختارني من بني هاشم، فأنا خيارٌ من خيار، فمن أحبَّ العرب فبحبي أحبهم، ومن أبغض العرب فببغضي أبغضهم"، وقال ﷺ: "أحبُّوا العرب لثلاث: لأنِّي عربي، والقرآن عربي، ولسان أهل الجنة عربي" حديث حسن، أي حسن: متنه على الاصطلاح العام، لا حسن إسناده على طريقة المحدثين؛ فإنَّ في الحديث ضعفًا.
قال سلمان: "نفضلكم يا معشر العرب؛ لتفضيل رسول الله ﷺ إيَّاكم، لا ننكِحُ نساءكم، ولا نؤمكم في الصَّلاة".
ولما وضع عمر ديوان العطاء، كتب النَّاس على قدر أنسابهم، فبدأ بأقربهم نسبًا من رسول الله ﷺ، فلمَّا انقضت العرب ذكر العجم.
هكذا كان الديوان على عهد الخلفاء الراشدين وسائر الخلفاء إلى أن تغير الأمر. اهـ من كلام شيخ الإِسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-.
وقد جاء في الحدث الصحيح أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: "خياركم في الجاهلية خياركم في الإِسلام إذا فَقُهُوا"
والتفاوت بين مخلوقات الله تعالى جَوْدَةً ورداءةً موجود، فهذا هو سنته في خلقه في كل شيءٍ من جمادٍ ونباتٍ وحيوانٍ وإنسانٍ، بحسب ما أودع فيه