٨٩٠ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: "كنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَالقُرآنُ يَنْزِلُ، ولَوْ كَانَ شَيءٌ يُنْهَى عَنْهُ، لَنَهَانَا عَنْهُ القُرآنُ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلِمُسْلِمٍ: "فَبلَغَ ذلِكَ نَبِيَّ اللهِ ﷺ، فَلَمْ يَنْهَنَا عَنْهُ" (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- والقرآن ينزل: جملة حالية.
* ما يؤخذ من الأحاديث:
١ - قال في النهاية: الغيلة: الاسم من الغيل، وهو أن يجامع الرجل زوجته وهي مرضع، وكذلك إذا حملت وهي مرضع، والعرب تكره ذلك، والأطباء يقولون: إنَّ ذلك داءٌ يضر بالطفل الرضيع.
٢ - همَّ النَّبيُّ ﷺ أن ينهى عن الغيلة، بناءً على خبر أطباء زمنه، وكونه مستكرهًا عند العرب، لكنه لم يفعل.
٣ - لما نظر رسول الله ﷺ إلى شعب فارس وشعب الروم، وإذا بهم يغيلون أولادهم، يسقونهم لبن الحوامل ولا يضرهم شيئًا مع تطبيق التجربة، والتجربة هي سُلَّم العلوم الطبيعية، فظهر أنَّ الغيلة لم تضر أبناء فارس والروم، فأقصر عن النَّهي عنها.
٤ - جاء في سنن أبي داود من حديث أسماء بنت يزيد قالت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "لا تقتلوا أولادكم سرًّا؛ فإنَّ الغيل يدرك الفارس فيُدَعْثِره عن فرسه"، ومعنى يدعثر أي يصرعه ويهلكه.