٨٩١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَطُوفُ علَى نِسَائِه بِغُسْلٍ وَاحِدٍ" أَخْرَجَاهُ، واللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (١).
ــ
* مفردات الحديت:
- يطوف على نسائه: طاف بنسائه يطوف طوفًا: ألمَّ بهنَّ، والإلمام هو الزيارة القصيرة، والمراد هنا: كنايةٌ عن وقاعه بهنَّ بغسلٍ واحدٍ، وفي هذا دليل كمال رجولته ﷺ.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - الغسل من الجنابة من الطهارة المشروعة، ومن النظافة المرغَّب فيها؛ قال تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦]؛ لما في الاغتسال من فوائد صحية، فإنَّ المجامع حينما تخرج منه النطفة، التي هي سلالة بدنه، وجوهر قوَّته، يحصل له بعد خروجها شيءٌ من الإجهاد والتعب، ويحصل من ذلك فتورٌ وركودٌ في حركة الدم ودورته.
٢ - من رحمة العليم الخبير: أن شرع الغُسل من الجنابة الذي يعيد إلى الجسم قوته وحيويته ونشاطه، وكم لله في شرعه من حِكمٍ وأسرار!!.
وقد أرشد النبي ﷺ إلى هذا المعنى بما رواه مسلم، من حديث أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا أتى أحدُكم أهله، ثم أراد أن يعود، فليتوضأ بينهما وضوءًا"، زاد الحاكم: "فإنَّه أنشط للعود".
٣ - القَسْم بين الزوجين أو الزوجات واجب، والميل إلى إحداهن محرَّمٌ، وقد جاء في السنن الأربع عن أبي هريرة ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: "من