٨٩٢ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "أنَّهُ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- أعتق صفية: سُبيتْ في غزوة خيبر سنة ست، فاصطفاها النبي ﷺ من السبي.
- صفِيَّة: بنت حُيي بن أخطب، أبوها سيد بني النضير، ينتهي نسبها إلى هارون ابن عمران ﵇، كانت تحت كنانة بن أبي الحُقَيق، فقُتل عنها بخيبر.
قال العيني: الصحيح أنَّ هذا اسمها قبل السبي.
- عتقها: العتق: هو تحرير الرقبة، وتخليصها من الرق، والنساء في الحرب بعد الاستيلاء عليهن يكنَّ سبايا، وجعل ﷺ عتقها صداقها.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - كانت صفية نجت حُيي أبوها أحد زعماء بني النضير، وكانت زوجة كنانة بن أبي الحقيق، فقتل عنها يوم خيبر.
وقد فتح النبي ﷺ "خيبر" عنوة، فصار النساء والصبيان أرقاء للمسلمين بمجرد السبي.
ووقعت صفية في قسم دحْيةَ بن خليفة الكلبي، فعوَّضه ﷺ عنها غيرها، واصطفاها لنفسه ﷺ؛ جبرًا لخاطرها، ورحمةً بها.
ومن كرمه أنَّه لم يكتف بالتمتع بها أمَةً ذليلةً، بل رفع شأنها بإنقاذها من ذلك الرق، وجعلها إحدى أمهات المؤمنين، وذلك أنَّه أعتقها، وتزوَّجها، وجعل عتقها صداقها.