٨٩٣ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: "سَأَلْتُ عَائشَةَ ﵂ كَمْ كَانَ صَدَاقُ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَتْ: كَانَ صَدَاقُهُ لأِزْوَاجِهِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أوقِيَةً، وَنشًّا، قَالَتْ: أَتَدْري مَا النَّشُّ؟ قَالَ: قُلْتُ: لاَ، قَالَتْ: نِصْفُ أُوْقِيَّةٍ، فَتِلْكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَهَذَا صَدَاقُ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَزوَاجِهِ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- أوقية: الأوقية أربعون درهمًا، وهو نقدٌ من الفضة، وقدره (١٤٧) غرامًا.
- نشًا: بفتح النون، ثم شين معجمة مشدَّدة، والنش: نصف الأوقية، أي: عشرون درهمًا.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - الحديث فيه استحباب تخفيف الصداق، وأنَّ ذلك هو المشروع؛ فخير الصداق أيسره، وخير النِّساء أيسرهن مؤنة.
٢ - أنَّ صداق النبي ﷺ لزوجاته غالبًا اثنتا عشرة أوقية ونصف الأوقية، وهو ﷺ القدوة الكاملة في العادات والعبادات، والأوقية أربعون درهمًا، فيكون خمسمائة درهم.
٣ - خمسمائة درهم هي بالريال العربي السعودي مائة وأربعون ريالاً.
٤ - أين هذا مع ما يفعله الناس اليوم من المغالاة في المهور، والتفاخر بما يدفعون إلى المرأة وأوليائها، سواء أكان الزوج غنيًا أم فقيرًا، فهو يريد أن لا ينقص عن غيره في هذا المجال؛ إنَّ هذا السرف، وذلك التبذير، وتلك