٩٤٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: "أَنَّهُ لَمَّا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لعُمَرَ: مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
ــ
* ما يؤخذ من الحديثين:
١ - في الحديثين إثبات أصل مشروعية إرجاع الزوجة المطلقة إلى عصمة نكاح زوجها بالرجعة المعتبرة.
٢ - الرجعة لابد أن تكون في طلاقٍ رجعىَّ، أما الطلاق البائن بينونة كبرى أو صغرى، فلا تصح الرجعة فيه، وتقدم في "المقدمة" بيانه.
٣ - أن الرجعة لا يعتبر فيها رضا الزوجة، لعدم ذكرها هنا، ولقوله تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، أي: في العدة.
٤ - أن الرجعة حق من حقوق الزوج وحده كالطلاق، فليس للزوجة ولا لغيرها صفة فيه.
٥ - استحباب الإشهاد على الطلاق، ليحصل التوثيق، وقد أجمع العلماء على أن الطلاق جائز ونافذ، ولو لم يحصل عليه إشهاد.
٦ - مشروعية الإشهاد على الرجعة؛ وقد اختلف العلماء في حكم الإشهاد. فذهب الأئمة الثلاثة: إلى استحبابها وعدم اشتراطها.
وذهب الإمام الشافعي: إلى اشتراطها. وهو رواية عن أحمد، ولعل عمران بن حصين ممن يرى تحتم الإشهادة لقوله: "فليشهد الآن، ويستغفر الله".
٧ - قوله تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾ [البقرة: ٢٢٨]: