٩٨٩ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: "دَخَلَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبهَ امْرَأةُ أَبِي سُفْيَانَ على رَسُوْلِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيْحٌ، لاَ يُعْطِينِي مِنَ النَّفَقَةِ مَا يَكْفِينِي وَيَكْفِي بنَيَّ، إلاَّ مَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمِهِ، فَهَلْ عَلَيَّ فِي ذلِكَ مِنْ جُنَاح؟ فَقَالَ: "خُذِي مِنْ مَالِهِ بِالمَعْرُوفِ مَا يَكْفِيكِ، وَيَكْفِي بنِيْكِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- شَحِيح: على وزن فعيل، من صيغ المبالغة، ومعناه: كثير الشح، والشحُّ هو البخل، من الحرص، فهو أخصُّ من البخل، والحرص هو شدة الرغبة في الشيء.
- جُنَاح: بضم الجيم المعجمة، هو الإثم.
- بالمعروف: يعني: العرف والعادة، وذلك يكون بحسب أحوال الناس، وعاداتهم، وما يتعارفونه بينهم في زمانهم، ومكانهم، ويُسْرهم، وعسرهم.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - وجوب نفقة الزوجة والأولاد، وأنه يختص بها الأب، فلا تشاركه الأم فيها، ولا غيرها من الأقارب.
٢ - النفقة تقدَّر بحال الزوج، وحال المنفق؛ من حيث الغنى، والفقر، ووسط الحال.
٣ - أن النفقة تكون بالمعروف؛ ومعنى المعروف: العرف والعادة، وهذا