والجدات كان علوْا، وتجب للفروع وإن نزلوا؛ سواء أكانوا من الوارثين، أم من غير الوارثين، حتى ذوي الأرحام منهم.
وذهب أبو حنيفة إلى: ثبوت النفقة للأصول، والفروع، والحواشي، ولكن رخَّص في وجوب الإنفاق على ذوي القرابة المحارم، بقطع النظر عن الميراث.
وذهب الإمام أحمد إلى: وجوب النفقة على الأصول والفروع، سواء أكانوا وارثين، أم غير وارثين، وفي الحواشي الذين يرثهم المنفق بفرض، أو تعصيب.
واستدل مالك على وجوب نفقة ولد الصلب-: بقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٣٣].
وعلى حق الأب والأم بقوله تعالى: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [البقرة: ٨٣]. ومن الأحاديث: بقوله ﷺ: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف".
وقوله ﷺ: "إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم"، وغيرها من الأدلة.
واستدل الثلاثة على وجوب النفقة على عموم عمودي النسب-: بأن ولد الولد ولد، وأن الأجداد آباء وإن بعدوا؛ قال تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُم﴾ [النساء: ١١] يدخل فيهم ولد البنين، وقال تعالى: ﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾ [الحج: ٧٨] وهو جدهم.
وفضلاً عن ذلك، فإن بينهما قرابة توجب النفقة، وردّ الشهادة، فيسري حكم وجوب النفقة.
أما القرابة من غير عمودي النسب: فدليل وجوب النفقة عليهم قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٣٣]، وأنَّ الله تعالى ورسوله أمرا بصلة الرحم، ونَهَيا عن قطعها، وله أحكام من حيث ولاية النكاح، وغير ذلك