١٠٣٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ، فَلَيْسَ مِنَّا". مُتَّفَقٌ علَيْهِ (١).
ــ
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - البغي له معانٍ كثيرةٌ: منها الظلم والسَّعي بالفساد، والعدول عن الحق، وغير ذلك من الأمور التي تعود إِلى الإفساد في الأرض.
٢ - المراد بالبغي هنا: الخروج عن طاعة ولي أمر المسلمين بغير حق، فالباغي هو الخارج عن الطاعة الواجبة عليه للإمام بغير حق.
٣ - إذا فعل قوم ذلك، وخرجوا عن الطاعة، فعلى الإمام أن يدعوهم، ويكشف شبهتهم، فإن تمردوا، بدأ بقتالهم حتى يفيئوا إِلى أمر الله.
٤ - على الرعية القيام مع الإمام، ومساندته، ونصرته إذا خرج عليه قوم لهم شوكة ومنعة، وشقوا عصا الطاعة.
٥ - الحديث يدل على تحريم حمل السلاح على المسلمين، وأنَّ من حمله عليهم وأخافهم، فقد شذَّ وخرج عن جماعة المسلمين، وعِداد صفوفهم.
٦ - أنَّ الإسلام دين الألفة والجماعة؛ قال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: ١٠٣]، قال تعالى: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [الأنبياء: ٩٢].
أما التفرق والشقاق والتعادي، فهذا عمل مناف للإسلام، وتعاليمه.
قال تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٠٥)﴾ [آل عمران].
٧ - وحامل السلاح على المسلمين إن كان مستحلًّا لقتالهم فهو كافر، وإن كان