١٠٤٠ - وَعَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ شُرَيْحٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقُولُ: "مَنْ أَتَاكُمْ -وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ، يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ- فَاقْتلُوه". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (١).
ــ
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - يفهم معنى الحديث من سوق طرقه:
فرواية مسلم جاءت بلفظ: "من أتاكم -وأمركم جميع، يريد أن يفرِّق جماعتكم- فاقتلوه".
وفي لفظ: "من أتاكم -وأمركم جميع على رجل واحد، يريد أن يشق عصاكم، أو يفرِّق جماعتكم- فاقتلوه".
وفي رواية لمسلم أيضًا: "من أراد أن يفرِّق أمر هذه الأُمَّة -وهي جميع- فاضربوه بالسيف كائنًا من كان".
٢ - هذه الطرق تدل على وجوب السمع والطاعة لولي أمر المسلمين، وتحريم الخروج عليه، قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩]، وجاء في الصحيحين من حديث ابن عباس؛ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: "من كره من أميره شيئًا، فليصبر؛ فإنَّه من خرج عن السلطان شبرًا، مات ميتة جاهلية".
وجاء في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "عليك بالسمع والطاعة، في عسرك ويسرك، ومنشطك ومكرهك، وأثرة عليك".