- يُبْدِ: من: بدا الأمر يبدو بَدْوًا وبُدُوًّا بمعنى: ظهر وبان.
- صفحته: حقيقة الصفحة: جانب الوجه، فلكل وجه صفحتان هما الخدان، بمعنى: أظهر ذنبه وأبانه.
- كتاب الله: جمعه: "كتب" -بضم العين وسكونها- وهو مصدر سمي به المكتوب؛ لجمعه أحكام الله، والمراد هنا: حكم الله الذي لا يخالف التنزيل.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - دلَّ الحديث على رغبة الشارع الحكيم من المذنب أن يستر نفسه، ويتوب عن الذنب فيما بينه وبين ربه، والله سبحانه غفور رحيم: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾ [الشورى: ٢٥].
٢ - وكان ﷺ يُعرِض عن المقرين، والمعترفين عنده بذنوبهم؛ كقصة ماعز بن مالك، يريد بَذلك ﷺ أن تكون توبتهم فيما بينهم وبين ربهم، فيقول: لعلَّك قبَّلْت، لعلَّك غمزت، لعلَّك نظرت.
٣ - أما إذا رُفِع أمر من أتى بفاحشة، وأبان عن حقيقة حالة إلى ولي أمره، فإنَّه حينئذٍ يجب على ولي الأمر إقامة ذلك الحد؛ كما قال ﷺ: "من يُبْدِ لنا صفحته، نقم عليه كتاب الله ﷿".
وكما قال ﷺ لصفوان بن أمية حنيما شفع للسارق الذي سرق رداءه: "هلا كان ذلك قبل أن تأتيني به؟! " وقال ﷺ منكرًا على أسامة بن زيد: "أتشفع في حدٍّ من حدود الله؟! ".
٤ - أما حديث: "أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم": فقد قال الإمام الشافعي: سمعت من يفسِّر هذا الحديث، فيقول: يتجاوز للرجل من ذوي الهيئات عثرته ما لم تكن حدًّا.
قال الماوردي في تفسير العثرات: فيها وجهان:
أحدهما: الصغائر.