* ما يؤخذ من الحديث:
١ - قصة الحديث: أنَّ صفوان بن أمية كان نائمًا؛ إذ جاء إنسان، فأخذ رداءه من تحت رأسه، فأتى صفوان بالسارق للنبي ﷺ، فأمر بقطعه، فقال صفوان: إني أعفو وأتجاوز، فقال: "فهلا كان ذلك قبل أن تأتيني به؟! ".
٢ - أنَّ فراش النائم تحته أو معه أثناء نومه هو في حرز، يقطع فيه يد السارق.
٣ - أنَّ الرداء وما يساويه من مال هو نصاب تقطع فيه يد السارق.
٤ - أنَّ الشفاعة في السارق، أو إسقاط حده فيها بعد أن تبلغ ولي الأمر -لا تُسقط الحد، بل يجب تنفيذه.
٥ - أنَّ الشفاعة والستر على السارق قبل أن تبلغ الإمام جائزة، ومسقطة للحد.
٦ - اختلفت الروايات -هل كان صفوان بن أمية نائمًا لما سُرق رداؤه؟
فقيل: هو مضطجع بالبطحاء، وقيل: في المسجد الحرام، وقيل: في مسجد المدينة.
٧ - صفوان بن أمية الجحمي من أشراف قريش، أسلم بعد فتح مكة بأيام، وشهد حُنَينًا، وهو على كفره، وأعطاه النبي ﷺ مالاً جزيلاً، فهو من المؤلفة قلوبهم، ولما أسلم حسن إسلامه، وأقام بمكة؛ لأنَّ الهجرة من مكة انتهت بفتحها، ولم يزل شريفًا مطاعًا فيها، حتى مات سنة اثنتين وأربعين، ﵁.
٨ - قال شيخ الإسلام: المتَّهم في السرقة، وقاطع الطريق، ونحو ذلك ثلاثة أصناف:
الأول: معروف بالدِّين والورع، وليس من أهل التُّهم، فهذا يُخلَّى سبيله.
الثانى: مجهول الحال، فهذا يحبس، حتى يكشف أمره وحاله، والأصل في ذلك ما رواه أبو داود: "أنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَبَسَ في تُهْمَة"، وقَد نصَّ على ذلك الأئمة.