١٠٩٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلَى النِّسَاءِ جِهَادٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، جِهَادٌ لاَ قِتَالَ فِيهِ: الحَجُّ وَالعُمْرَةُ". رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَأَصْلُهُ فِي البُخَارِيِّ (١).
ــ
* درجة الحديث:
الحديث صحيح.
فهو من رواية محمَّد بن فضيل عن حبيب بن أبي عمرة عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين، وأصله في البخاري، كما ذكر المؤلف.
* ما يؤخذ من الأحاديث:
١ - الحديث رقم (١٠٩٤): يدل على وجوب الجهاد في سبيل الله إذ إنَّه يجب الابتعاد عن صفات المنافقين، فهي أقبح الصفات.
٢ - وجوب العزم على الجهاد عند عدم التمكن منه، وفعله عند إمكان ذلك، فالواجبات المطلقة يجب العزم على فعلها، عند إمكانها.
والواجبات المؤقتة يجب العزم على فعلها، عند دخول وقتها.
٣ - ويدل على أنَّ من مات، وهو لم يغز، ولم يحدث نفسه بالغزو -مات على خصلة من خصال النفاق؛ ذلك أنَّه أشبه المنافقين المتخلفين عن الجهاد في هذا الوصف، فإنَّ ترك الجهاد شعبة من شعب النفاق.
٤ - أما الحديث رقم (١٠٩٥): فيدل على وجوب جهاد الكفار بالمال، والنفس، واللسان.
فأما المال: فبإنفاقه على شراء السلاح، وتجهيز الغزاة، ونحو ذلك.