١١٤٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَاتَلَ مُعَاهَدًا، لَمْ يُرِحْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا". أَخَرَجَهُ البُخَارِيُّ (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- يُرِح: بضم الياء، وكسر الراء؛ أي: لم يجد رائحة الجنة.
- رائحة الجنة: الرائحة: النسيم، ورائحة الجنة: ريح نسيمها الطيب العطر.
قال ابن القيم في "حادي الأرواح": وريح الجنة نوعان: ريح يوجد في الدنيا تشمه الأرواح أحيانًا، ولا تدركه العبارة، وريح يدرك بحاسية الشم للأبدان، وهذا يشترك في إدراكه في الآخرة من قَرُب، ومن بعُد.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - قال في "شرح الإقناع": ويحرم بالأمان قتل، ورِق، وأسر، وأخذ مال، والتعرض لهم، لعصمتهم به، وروى سعيد بن منصور في "سننه"؛ أنَّ عمر ابن الخطاب ﵁ قال: "لو أنَّ أحدكم أشار بإصبعه إلى السماء فنزل بأمانه فقتله، لقتلته به".
٢ - الحديث يدل على تحريم قتل المعاهد، وأنَّه كبيرة من كبائر الذنوب؛ لأنَّه رتَّب عليه حرمانه من دخول الجنة في ظاهر الحديث.
٣ - جاء في بعض روايات الحديث بأنَّ القتل "بغير جرم"، و"بغير حق"، ولكن التقييد معلوم من قواعد الشرع.
٤ - أما بالحق فإنَّ الذمي والمعاهد تقام عليهما الحدود؛ لأنَّهما ملتزمان بأحكام المسلمين، بخلاف حربي، ومستأمن، فإنَّهما غير ملتزمين بأحكام الإسلام.