باب الصيد
مقدمة
الصيد: مصدر صاد يصيد صيدًا، فهو صائد، وقد أطلق المصدر على اسم المفعول، فعومل معاملة الأسماء، فأوقع على الحيوان المصيدة كقوله تعالى: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ و ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ [المائدة: ٩٥ - ٩٦].
وتعريفه شرعًا: الصيد: هو اقتناص حيوان حلال متوحش طبعًا، غير مملوك، ولا مقدور عليه.
وهو مباح بالكتاب، والسنَّة، والإجماع، والقياس:
قال تعالي: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ [المائدة: ٩٥ - ٩٦].
والأحاديث كثيرة، ومنها ما في البخاري (٢٣٢٢)، ومسلم (١٥٧٥) من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "من اتخذ كلبًا -إلاَّ كلب صيدٍ، أو زرعٍ، أو ماشيةٍ- انتقص من أجره كل يوم قيراط".
وقد أجمع العلماء على حله، وإباحة أكله، ويقتضيه القياس الصحيح.
قال في شرع الإقناع: والصيد أفضل مأكول؛ لأنَّه حلال لا شبهة فيه.
وقال أيضًا: الزراعة أفضل مكتسب؛ لأنَّها أقرب إلى التوكل من غيرها، وأقرب للحل، ومنها عمل اليد، والنفع العام للآدمي، والدواب.
وقيل: التجارة أفضل المكاسب، وأفضلها التجارة في البز والعطر، وأبغضها التجارة في رقيقٍ، وصَرْفٍ؛ للشبهة.