١١٨٠ - وَعَنْ عَلِيِّ بْن أِبي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: "أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أنْ أَقُومَ عَلَى بُدُنِهِ، وأَنْ أَقْسِمَ لُحُومَهَا، وَجُلُودَهَا، وَجِلاَلَهَا عَلَى المَسَاكِينِ، وَلاَ أُعْطِيَ فِي جِزَارَتِهَا شَيْئًا مِنْهَا" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- بُدُنِه: بضم الباء والدَّال، جمع بَدَنَة، تطلق على النَّاقة أو البقرة، وإنَّما المراد هنا الإبل فقط؛ فإنَّها هي هدي النَّبي ﵊.
- جِلاَلها: بكسر الجيم المعجمة، وفتح الَّلام، جمع جُلٍّ، بالضم، هو ما تغطَّى به الدَّابة، وتجلَّل؛ لتصان عن البرد ونحوه، فهو للدَّابة كالثوب للإنسان.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - جواز التوكيل على ذبح ونحر الأضحية والهدي، وتقسيم لحومها على مستحقيها.
٢ - أنَّ مستحقي قسم الصدقة منها هم المساكين، قال تعالى: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ [الحج: ٣٦]. وفي الآية الأخرى: ﴿وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (٢٨)﴾ [الحج].
٣ - أنَّ جلودها لا تُباع، بل يكون مصرفها مصرف لحومها، فإمَّا أنْ ينتفع بها صاحبها، أو يهديها، أو يتصدق بها على الفقراء والمساكين.
٤ - أنَّ جازرها لايعطى شيئًا من لحومها أو جلودها، على أنَّه أجرة على جزارته