Lewati ke konten

Kitab: Taudhihul Ahkam · Pengarang: عبد الله البسام

Baca Juz 1, halaman 39

  1. المقدمة
  2. الإلمام في أصول الأحكام
  3. الأصل الثاني في أصول الفقه
  4. النسخ
  5. ما يمتنع نسخه

إذا جاء نصٌّ شرعيٌّ بحكمٍ، ثم جاء بعده نص آخر يبطل العمل بحكم النص الأول -في كل ما يتناوله أو في بعضه- سمي النص الثاني: ناسخًا، والنص الأول منسوخًا، ويسمَّى إبطال ما بطل من حكم النص الأول: نسخًا.

والنصوص الشرعية التكليفية لم تأتِ دفعة واحدة، بل جاءت تدريجيًّا لتتهيأ نفوس المخاطبين لقبولها وتحمُّل تكاليفها، كما في نصوص الخمر، ونصوص القتال.

والنسخ جائزٌ عقلاً: فالأمر لله وحده، ﴿وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ [الرعد: ٤١]؛ فله أن يشرع لعباده ما تقتضيه حكمته، وحكمة الله تعالى تقتضي مصالح العباد، والمصالح تختلف حسب الزمان والمكان والحال.

أما جوازه شرعًا: فإنه موجودٌ في نصوص الكتاب والسنَّة؛ قال تعالى: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ﴾ [الأنفال: ٦٦]، وقال ﷺ: "كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها" [رواه مسلم وغيره].

ما يمتنع نسخه:

كل النصوص الطلبية قابلة للنسخ إلاَّ قسمين:

الأول: ما نص على تأبيد؛ كقوله ﷺ: "الجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة".

الثاني: كل نص لا يقبل حسنه أو قبحه السقوطَ؛ نحو قوله: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الإسراء: ٢٣]، و ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ﴾ [الأعراف: ٣٣].

الأخبار: غير قابلة للنسخ؛ لأنَّ النسخ تكذيبٌ للخبر الأوّل، وهو محالٌ على الله ورسوله، ولأن النسخ محلُّه الحكم.

الأحكام: التي تكون صالحة في كل زمان ومكان من أصول الإيمان، وأصول العبادات، ومكارم الأخلاق، وأمثال ذلك مما هو واجب وحسن في كل مِلَّةٍ سماوية لم تُحَرَّف.

Rujukan halaman ini: توضيح الأحكام من بلوغ المرام، ج 1، ص 39 (SanadKitab #13604, hlm. urut 36)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.