١٢٦٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فلْيَأْكُلُ بِيَمِينِهِ، وَإِذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بيَمِينِهِ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ، وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ" أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (١).
ــ
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - تقدَّم لنا في حديث عائشة الصحيح: "أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يعجبه التيمن في تنعله، وترجله، وطهوره، وفي شأنهِ كله" [رواه البخاري (١٦٨) ومسلم (٢٦٨)].
ومن هذه الشؤون التي يعجبه التيمن فيها: الأكل والشرب، فكان عادته الكريمة أنْ لا يأكُل ولا يشرب إلاَّ بيمينه، وقال لعمر بن أبي سلمة: "يَاغَلاَم! سَمِّ اللهَ، وَكُلْ بيمينك، وكل ممَّا يليك" [رواه البخاري (٥٣٧٦) ومسلم (٢٠٢٢)].
وقال لرجلٍ أكل عنده بشماله: "كل بيمينك، فَقَالَ: لا أستطيع -لم يمنعه إلاَّ الكبر- فقال: لا استطعت، فما رفعها إلى فمه".
٢ - وحديث الباب فيه الأمر بالأكل باليمين، والشرب باليمين؛ فيدل على أنَّ هذا للوجوب؛ لأنَّ مقتضى الأمر الوجوب، ويدل على أنَّ ضده -وهو الأكل والشرب بالشمال- حرام.
٣ - وبيَّن ﷺ أنَّ الأكل والشرب بالشمال هو عمل الشيطان، ومن تشبَّه بقومٍ فهو منهم، والتشبه بالشياطين محرَّم لا يجوز.
٤ - قال في شرح منظومة الآداب؛ اليد اليمنى يستحب مباشرتها للخيرات،