وتحذير الناس؛ وذلك مثل جرح رواة الحديث.
٤ - قال النووي: اعلم أنَّ الغيبة تباح لغرض صحيح شرعي، لا يمكن الوصول إليه إلاَّ بها، ثم ذكر منها: تحذير المسلمين من الشر ونصحهم؛ وذلك من وجوه: منها: جرح المجرحين من الرواة والشهود، وذلك جائز بإجماع المسلمين، بل واجب، ومنها: التعريف إذا كان الإنسان معروفًا بلقب؛ كالأعمش، والأعرج، والأصم، ونحوهم، ويحرم إطلاقه على جهة التنقيص، ولو أمكن تعريفه بغير ذلك، كان أولى.
٥ - مذهب أهل السنة والجماعة في أموات المسلمين: أننا نرجو للمحسن أن يوفيه الله أجره، ويرحمه، ولا يعذبه، ونخاف على المسيء بأن يؤخذ بذنوبه وإساءته، ولا نشهد لأحد بجنة ولا نار، إلاَّ لمن شهد له النبي ﷺ.
ويحرم سوء الظن بمسلم ظاهره العدالة، بخلاف من ظاهره الفسق؛ فلا حرج بسوء الظن به.
***