١٣١٦ - وعَنِ ابْنِ عَبَاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ تَسَمَّعَ حَدِيثَ قَوْمٍ، وَهُمْ لهُ كَارِهُونَ، صُبَّ فِي أُذُنَيْهِ الآنُكُ يَوْمَ القِيَامَةِ" يَعْنِي: الرَّصَاصَ. أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- من تسمَّع: فعل ماض من التفعُّل، وهو يقتضي التكلُّف، والمعنى: من اجتهد في سماع حديث قوم.
- صُبَّ: مبني للمجهول، من باب نصر، بمعنى: انسكب.
- الآنك: يقال: أنك الشيء يأنك أنكًا: عظم وغلظ، والآنك بمد الهمزة، وضم النون، آخره كاف: هو الرصاص الخالص.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - الحديث دليل على تحريم الاستماع إلى حديث من يكره سماع حديثه، ويعرف هذا بالتصريح من المتكلم، أو بقرائن الأحوال.
قال ابن عبد البر: لا يجوز لأحد أن يدخل على اثنين في حال تناجيهما.
٢ - الوعيد الذي في الحديث يدل على أنَّ استماع حديث من لا يرغب في سماع حديثه: أنَّه من كبائر الذنوب؛ ذلك أنَّ فيه وعيدًا شديدًا في الآخرة، وهو لا يكون إلاَّ على كبيرة.
٣ - من أدب المجالسة أن لا يدخل الإنسان في حديث اثنين لم يدخلاه فيه، ما لم يكن الحديث من المجالس العامة، أو يكون من مسائل العلم.
٤ - وكما يحرم استماع كلام الاثنين المتناجِيَيْن، فأشد منه حرمة: أن يطلع من