١٣٣٣ - وَعنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "المُؤْمِنُ القَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللهِ، وَلاَ تَعْجِزْ، وَإِنْ أَصَابكَ شَيءٌ، فَلاَ تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَذَا، كَانَ كذَا وَكَذَا، وَلكِنْ قُلْ: قَدَرُ اللهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ؛ فَإِنَّ "لَوْ" تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ" أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- فإنَّ "لو": أي: فإنَّ كلمة "لو" بعد وقوع شيء على خلاف المراد.
- تفتح عمل الشيطان: لما تُثْنِيهِ عَنْ شِدَّةِ حرصه، وحسرته على ما فات أو وقع, وعن عدم رضائه بالقضاء، وظنه إمكان رد القدر.
- قَدَرُ الله: بفتحتين، وهو القضاء الذي يقدِّره الله على عباده.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - فيه استحباب القوة في الأعمال؛ لأنَّه يحصل فيها من الفائدة والثمرة ما لا يحصل من الضعف؛ فإنَّ الضعيف لا ينتج عنه إلاَّ ضَعْفٌ وقلَّة؛ قال الله تعالى: ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (٢٦)﴾ [القصص]، وقال تعالى: ﴿خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ﴾ [البقرة: ٦٣]، وقال تعالى: ﴿يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ﴾ [مريم: ١٢].
٢ - قال شيخ الإسلام في السياسة الشرعية: القوة في كل ولاية بحسبها؛ فالقوَّة