والجواب مثله، والبداءة به سنة، ورده فرض؛ وهذان الحكمان في البدء والرد على من عَرَفْتَ، ومن لم تعرف.
٢ - صلة الرحم، وهي: القرابة من الأصول، والفروع، والحواشي القربى والبعدى، كل بحسبه؛ فقد أثنى الله تعالى على من وصلها بقوله: ﴿وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾ [الرعد: ٢١] ... إلى قوله: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (٢٢)﴾ [الرعد]، وذم القاطعين وتوعدهم فقال: ﴿وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾ [البقرة: ٢٧] ... إلى قوله: ﴿أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (٢٥)﴾ [الرعد]، والنصوص في ذلك كثيرة جدًّا.
٣ - "إطعام الطعام" من القيام بالنفقات الواجبة والمستحبة، وإطعام الفقراء، والمساكين، والمعوزين؛ قال تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (٨)﴾ [الإنسان]، وقد جاء في الصدقة من الآيات والآثار الكثير.
٤ - صلاة الليل، وأفضل ما تكون آخره عند نزول الرب سبحانه إلى السماء الدنيا؛ لإجابة الداعين، وإعطاء السائلين، والبر بالمحرومين. قال تعالى: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧)﴾ [الذاريات: ١٧]، وقال: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلًا (٢)﴾ [المزمل]، وقال تعالى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ [السجدة: ١٦].
وجاء في مسلم (١١٦٣)، من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل".
٥ - من قام بهذه الأعمال الصالحة، فإنَّ الله تعالى سيوفِّقه لترك المنهيات، والقيام بسائر الطاعات؛ فيدخل الجنة سالمًا من عذاب الله تعالى.
***