١٣٥٠ - وَعَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الحَارِثِ ﵂ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبعَ كلِمَاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مِنْذُ اليَوْمِ، لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَد خَلقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كلِمَاتِهِ" أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- بعدك: بكسر الكاف؛ لأنَّ الخطاب لجويرية بنت الحارث أم المؤمنين ﵂ ومعنى بعدك، أي: بعد خروجي من عندك.
- لو وُزِنَت: بالبناء للمفعول بصيغة الغائبة.
- لوزَنتْهُنَّ: بالبناء للمعلوم، أي: لرجحت عليهن في الوزن.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - تمام الحديث: أنَّ النَّبيَّ ﷺ خرج من عند زوجه أم المؤمنين جويرية بنت الحارث حين صلَّى الصبح، وهي في مسجد بيتها، ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة فيه، فقال: "ما زلتِ على الحال التي فارقتك عليها؟ قالت: نعم، فقال ﷺ: لقد قُلتُ بعدكِ أربع كلمات ثلاث مرات، لو وُزنت بما قلتِ، لوزنتهنَّ".
٢ - قوله: "لوزنتهن" يعني: لعدلتهن وغلبتهن؛ فهي أكثر وأرجح مما قلتِ باعتبار معنى ما قلت؛ إذ هي واقعة على أذكار كثيرة جدًّا، وشاملة لأعداد كبيرة.
٣ - قال العز بن عبد السلام عن الذي يأتي في التسبيح بلفظ يفيد عددًا كثيرًا؛