٣ - ما جاء في الترمذي (٣٥٤٦) وابن حبان (٣/ ١٨٩)، من حديث الحسين بن علي؛ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: "البخيل من ذُكِرْتُ عنده فلم يصلِّ عليَّ".
فهذا كامل البخل بما لا نقص عليه فيه ولا مؤنة، مع كون الأجر عظيمًا.
٤ - وجاء في الترمذي (٣٥٤٥) وابن حبان (٣/ ١٨٩)، من حديث أبي هريرة أنَّ النبيَّ ﷺ قَالَ: "رغم أنف رجل ذكرتُ عنده فلم يصل عليَّ".
ومعناه: لصق أنف امرىء بالتراب، وهان وذل رجل -أو امرأة- ذُكرتُ عنده فلم يجلَّني، ولم يقدرني بالصلاة والسلام عليَّ، وإنَّما أعطى إعراضًا وتغافلاً.
٥ - وجاء في مسلم (٣٨٤)، من حديث أبي هريرة؛ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: "مَن صلى عليَّ صلاة واحدة، صلى الله عليه بها عشرًا".
ففي الحديث الفضيلة العظيمة والمنقبة الكبيرة لمن صلى على النبي ﷺ مرَّة واحدة، بأنَّ الله تعالى يجازيه من جنس عمله، ولكنه أكثر وأفضل، وهو أنَّ الله يصلِّي عليه، ويعطيه بدل الصلاة الواحدة عشر صلوات من عنده تعالى.
٦ - وما أخرجه النسائي (١٢٨٢)، وابن حبان (٣/ ١٩٥)، من حديث ابن مسعود أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: "إنَّ لله ملائكة سياحين، يبلغوني عن أمتي السلام"؛ ففيه دليل على أنَّ سلام أمته يبلغه ﷺ من البعيد عنه؛ كما يبلغه من القريب.
٧ - وجاء في الطبراني من حديث علي: "كل دعاء محجوب حتى يصلى على محمد"، والحديث جاء مرفوعًا وموقوفًا, ولكن الموقوف له حكم الرفع، لأنَّ هذا مما لا مجال للاجتهاد فيه.
* الفوائد الحاصلة بالصلاة على النبي ﷺ:
قال ابن القيم في كتابه: "جلاء الأفهام، في الصلاة والسلام، على خير الأنام": في الصلاة على النبي ﷺ فوائد:
الأولى: امتثال أمر الله تعالى بقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ