١٢٩ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّيَ الْعَصْرَ, ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلِهِ فِي أَقْصَى الْمَدِيْنَةِ، وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ, وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ مِنَ الْعِشَاءِ, وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا, وَكَانَ يَنْفَتِلُ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ, وَكَانَ يَقْرَأُ بِالسِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
وَعِنْدَهُمَا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ: "وَالْعِشَاءُ أَحْيَانًا يُقَدِّمُهَا وَأَحْيَانًا يُؤَخِّرُهَا، إِذَا رَآهُمْ اجْتَمَعُوا عَجَّلَ, وَإِذَا رَآهُمْ أَبْطَئُوا أَخَّرَ, وَالصُّبْحَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ" (٢).
وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى: "فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِيْنَ انْشَقَّ الْفَجْرُ, وَالنَّاسُ لَا يَكَادُ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا" (٣).
ــ
* مفردات الحديث:
- رَحْلَهُ: بفتح الرَّاء المهملة، وسكون الحاء المهملة، بعدها لامٌ ثُمَّ هاءٌ، والرَّحْلُ: مسكن الإنسان، وما يستصحبه من الأثاث عند رحيله أو سفره.
- في أقصى المدينة: حال من "رحل"، وليس ظرفاً للفعل، ومعناه: أبعد بيتٍ في المدينة.