١٧٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ" مُتَّفَق عَلَيْهِ.
زَادَ مُسْلِم: "فِي الصَّلاَةِ" (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- التصفيق: مصدر صفَّق بالتشديد بيديه، معناه: أنْ تضرب المرأةُ براحة يدها اليمنى على ظهر اليسرى؛ للتنبيه على شيء نابها في الصَّلاة.
- التَّسبيح: مصدر سبَّح بالتشديد، والمراد هنا قولُ المصلِّي: سُبحان الله.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - قصَّةُ الحديث: أنَّهُ حَصَلَ بين بني عمرو بن عوف فتنةٌ، فأتاهم النَّبيُّ ﷺ في منازلهم في قُبَاء ليصلحَ بينهم، فكانتِ الصَّلاة، فجاء بلالٌ إلى أبي بكر، فقال له: أتُصلِّي للنَّاس؟ فقال: نعم، فصلَّى أبو بكر، فجاء النَّبيُّ ﷺ والنَّاس في الصَّلاة، فتخلَّص حتَّى وقَفَ في الصفِّ الأوَّل، فصفَّق النَّاس، فالتَفَتَ أبو بكر، فرأى النَّبيَّ ﷺ، فأشار إليه أنِ امكثْ في مكانك، فَرَفَعَ أبو بكر يديه، وَحَمِدَ الله، ثمَّ استأخَرَ حتَّى استوى في الصف، وتقدَّم رسول الله ﷺ فصلَّى بالنَّاس، فلمَّا انصَرَفَ، قال: "مالي رأيتكم أكثرتم التصفيق، مَنْ نَابه شيء في صلاته فليسبِّح، إنَّما التسبيحُ للرِّجال، والتصفيق للنِّساء".
٢ - استحبابُ التسبيح في حقِّ الرِّجال، إذا نابهم شيءٌ في صلاتهم، وذلك يقول: سبحان الله.
٣ - استحبابُ التصفيق للنِّساء، إذا نابهنَّ شيءٌ في صلاتهن؛ وذلك أستر لهنَّ،