٢٢٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إذا قَرَأتم الفَاتحَةَ، فَاقْرَؤوا ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾؛ فَإِنَّهَا إِحْدَى آيَاتِهَا". رَوَاهُ الدَّارقُطنِيُّ، وَصَوَّب وَقْفَهُ (١).
ــ
* درجة الحديث:
الحديث موقوف.
صَوَّب الدارقطني وقفه، قال في "التلخيص": صحح غير واحد من الأئمة وقفه، وقد أعلَّه ابن القطان بهذا التردد، أما ابن الملقن فقال: إسناده صحيح، وذكره ابن السكن في "صحيحه".
* مفردات الحديث:
- إذا قرأتم: يعني: إذا أردتم قراءة الفاتحة.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - الحديث يدل على مشروعية قراءة "البسملة" في الصلاة، عند إرادة قراءة الفاتحة، وذكر العلة في ذلك بأنَّها إحدى آيات الفاتحة، فهي منها.
٢ - الحديث معارض بأحاديث صحيحة لا يمكن قبوله معها، وقد صححه الأئمة موقوفًا, وللاجتهاد فيه مجال، فإذا صح فهو من كلام أبي هريرة واجتهاده ﵁ وتقدم كلام شيخ الإِسلام: اتَّفق أهل الحديث على أنَّه لم يثبت في الجهر بالبسملة حديث صحيح، وإنما يوجد صريحًا في أحاديث موضوعة. وقال الطحاوي: إن ترك الجهر بالبسملة في الصلاة تواتر عن النبي ﷺ وخلفائه.