٢٥٨ - وَعَنْ ثَوْبَانَ ﵁ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلاَتهِ اسْتَغْفَرَ اللهَ ثَلاَثًا، وَقَالَ: اللَّهُمَّ أنْتَ السَّلاَمُ، وَمِنْكَ السَّلاَمُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ." روَاهُ مُسْلِمٌ (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- اللَّهمَّ أنت السلام: السالم من التغيرات والآفات، والسالم من جميع النقائص، ومن كل ما ينافي كماله، أو معطي السلامة لمن يشاء.
- ومنك السلام: أي: منك يُرجى السلام، ويستوهب السلام، فمبدؤه منك يا رب.
- السلام: يقال: سلم يسلم سلامًا، من باب علم، إذا نجا وبرىء، والسلام: مصدر من "سَلِمَ" بالتخفيف، وهو التحيَّة في الإسلام، فهو دعاء لهم بالسلامة من الآفات في الدين، والعقل، والنفس.
- الجلال: يقال: جلَّ يجل جلالاً: عظم قدرًا وشأنًا، وضد صغر ودقّ، فهو جليل وجلال.
والجلال: التناهي في عظم القدر والشأن.
- يا ذا الجلال والإكرام: فسر بعضهم الجلال بالصفات الجليلة، فهو يجل عن النقص، والعيب، ومشابهة المخلوقين، والإكرام بالصفات الثبوتية، فهو مقابل له.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - تقدم بيان الأذكار وترتيبها بعد الصلوات الخمس المفروضات، وهذا