قالت: "رأيتُ النبي ﷺ يصلي متربعًا".
٧ - فيه الدلالة على أنَّ أوامر الله تعالى يؤتى بها حسب الاستطاعة والقدرة، فلا يكلف الله نفسًا إلاَّ وسعها، وقال ﷺ: "إذا أمرتكم بأمر، فأْتوا منه ما استطعتم". [رواه البخاري (٧٢٨٨)].
٨ - فيه سماحة ويُسر هذه التشريعة المحمدية، وأنَّها كما قال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج:٧٨] , ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾ [النساء]، فرحمة الله تعالى بعباده واسعة.
٩ - ما تقدم هو حكم الصلاة المكتوبة، أما النافلة فتصح قاعدًا، ولو من دون عذر، لكن بعذر أجرها تام، وبدون عذر على النصف من أجر صلاة القائم؛ لما جاء في صحيح البخاري من حديث عمران بن حصين قال: سألت النبي ﷺ عن صلاة الرجل وهو قاعد، فقال: "من صلى قائمًا فهو أفضل، ومن صلى قاعدًا فله نصف أجر القائم، ومن صلت نائمًا فله نصف أجر القاعد".
قال في "فتح الباري": حكى ابن التين وغيره، عن أبي عبيد وابن الماجشون وإسماعيل القاضي وغيرهم؛ أنَّ هذا الحديث محمول على المتنفل، وكذا نقله الترمذي عن الثوري.
***