٢٦٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: "صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ إِحْدَى صَلاَتَيِ العَشِيِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبهٍ فِي مُقَدَّمِ المَسْجِدِ، فَوَضَعَ يَدَهُ علَيْهَا، وَفِي القَوْمِ أبُو بكرٍ وَعُمَرُ ﵄ فَهَابَا أنْ يُكَلِّمَاهُ، وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ، فقَالُوا: أقَصُرَتِ الصَّلاَةُ؟ وَرَجُلٌ يَدْعُوهُ النَّبِيُّ ﷺ ذَا اليَدَيْنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَتِ الصَّلاَةُ؟ فَقَالَ: لَمْ أنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ؟ قَالَ: بلَى، قَدْ نَسِيْتَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَكَبَّرَ، ثُمَّ وَضَعَ رَأسَهُ فَكَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ، أَوْ أَطْوَلَ، ثمَّ رَفَعَ رَأسَهُ وَكبَّرَ". مُتَّفَقٌ عليهِ، وَاللَّفْظُ للبُخَارِيِّ.
وَفي رِوَايَةٍ لمُسْلِمٍ: "صَلاَةَ العَصْرِ".
ولأبي داوُدَ، فقَالَ: "أَصَدَقَ ذُو اليَدَيْنِ؟ فَأَوْمَؤُوا: أَيْ نَعَمْ". وَهِيَ فِي الصَّحِيْحَينِ، لكِنْ بِلَفْظِ: "فَقَالُوا".
وفي رِوَايَةٍ لَهُ: "وَلَمْ يَسْجُدْ، حَتَّى يَقَّنَهُ الله تَعَالَى ذلِكَ" (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- العَشِي: -بفتح العين المهملة، وكسر الشين المعجمة، وتشديد المثناة التحتية- قال الأزهري: هي ما بين زوال الشمس وغروبها، وقال الراغب: العشي من زوال الشمس إلى الصباح، والصلاة التي وقع فيها السهو، قيل: