٢٧٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: "سَجَدْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ ". رواهُ مُسْلِمٌ (١).
ــ
*ما يؤخذ من الحديث:
١ - الحديث في سجود التلاوة، وقد أجمع العلماء على أنَّه مشروع.
قال النووي: أجمع العلماء على إثبات سجود التلاوة، فقد شرعه الله تعالى ورسوله، عبودية وقُربة إليه، وخضوعًا لعظمته، وتذلُّلاً بين يديه عند تلاوة آيات السجود واستماعها.
٢ - جمهور العلماء يرون أنَّه سنة، ويرى أبو حنيفة وجوبه دون فرضيته، واستدلوا على وجوبه بقوله تعالى: ﴿فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٢٠) وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ (٢١)﴾ [الانشقاق] فذمَّهم على ترك السجود، وإنما استحق الذم بترك الواجب، كما استدلوا بمطلق أمر: ﴿فاسجدوا﴾.
٣ - قال ابن القيم: سجدات القرآن إخبار من الله تعالى عن سجود مخلوقاته، فسُنَّ للتالي، والمستمع أن يتشبه بها عند تلاوة آية السجدة أو سماعها، وبعض السجدات أوامر، فيسجد عند تلاوتها بطريق الأولى.
٤ - سجود التلاوة بحق القارىء، والمستمع -وهو قاصد الاستماع- لاشتراكهما في الثواب، دون السامع الذي لم يقصد الاستماع، فلا يشرع بحقه، وعند الحنفية تجب على كل سامع.
٥ - قال شيخ الإسلام: ومذهب طائفة من العلماء أنَّه لا يشرع فيه تكبيرة