اغْتَسَلَ وَإِلَّا تَوَضَّأَ وَخَرَجَ
بَاب قِيَامِ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ
١٠٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵂ كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ فَقَالَتْ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ
ــ
جزاء الشرط محذوف وهو قضى حاجته ولفظ (اغتسل) يدل عليه وفي لفظ الوثوب بيان الاهتمام في العبادة والإقبال عليها بالنشاط وكلمة الفاء تدل على انه ﷺ كان يقضي حاجته من نسائه بعد إحياء الليل وهو الجدير به ﷺ إذ العبادة مقدمة على غيرها. (باب قيام النبي ﷺ. قوله (في رمضان) أي في ليالي رمضان (وفلا تسأل) معناه أنهن في نهاية من كمال الحسن والطول مستغنيات لظهور حسنهن وطولهن عن السؤال عنه والوصف قوله. (إحدى عشرة) فإن قلت تقدم آنفا في باب كيف صلاة الليل أن صلاة النبي ﷺ كانت ثلاث عشرة ركعة وأن صلاة الليل مثنى مثنى وأن الوتر داخل في هذه الإحدى عشرة وهذا الحديث يدل على خلاف هذه الأمور. قلت: الجواب عن الأول أن ذلك كان مع ركعتي الفجر وهذا بدون ذلك وعن الثاني أن الأمرين جائزان وعن الثالث بأن الفاء لتعقيب هذه الأخبار بالخبر السابق والغرض منه بيان أنه كان يوتر أحيانا بعد النوم وفي بعضها لفظ قلت بدون الفاء. قوله (لا ينام) فإن قلت مضى في باب الصعيد الطيب وضوء المسلم أنه ﷺ نام حتى فات صلاة الصبح وطلعت الشمس فما وجهه قلت طلوع الشمس متعلق بالعين لا بالقلب إذ هو من