باب مَا يَجُوزُ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالْحَمْدِ فِى الصَّلَاةِ لِلرِّجَالِ
١١٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِى حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلٍ - رضى الله عنه - قَالَ خَرَجَ النَّبِىُّ ﷺ يُصْلِحُ بَيْنَ بَنِى عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَحَانَتِ الصَّلَاةُ، فَجَاءَ بِلَالٌ أَبَا بَكْرٍ - رضى الله عنهما - فَقَالَ حُبِسَ النَّبِىُّ ﷺ فَتَؤُمُّ النَّاسَ قَالَ نَعَمْ إِنْ شِئْتُمْ. فَأَقَامَ بِلَالٌ الصَّلَاةَ، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ - رضى الله عنه - فَصَلَّى، فَجَاءَ النَّبِىُّ ﷺ يَمْشِى فِى الصُّفُوفِ يَشُقُّهَا شَقًّا حَتَّى قَامَ فِى الصَّفِّ الأَوَّلِ، فَأَخَذَ النَّاسُ بِالتَّصْفِيحِ. قَالَ سَهْلٌ هَلْ تَدْرُونَ مَا التَّصْفِيحُ هُوَ التَّصْفِيقُ. وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ - رضى الله عنه - لَا يَلْتَفِتُ فِى صَلَاتِهِ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا الْتَفَتَ فَإِذَا النَّبِىُّ ﷺ فِى الصَّفِّ فَأَشَارَ
ــ
قريب الإسلام وأما قصة ذي اليدين وتكلم رسول الله ﷺ والصحابة فقد مر تحقيقها في باب التوجه نحو القبلة. قال ابن بطال: المصلى يناجي ربه فواجب عليه أن لا يقطع مناجاته بالكلام وأن يقبل على ربه. وقال أهل التفسير: القنوت الطاعة والخشوع لله والكلام مناف للخشوع إلا أن يكون من أمر الصلاة. باب (ما يجوز من التسبيح والحمد). قوله (ابن مسلمة) بفتح اللام والميم و (ابن أبي حازم) بإهمال الحاء وبالزاي و (عمرو) بالواو (ابن عوف) بفتح المهملة وبالفاء (وفتؤم الناس) استفهام حذفت منه الهمزة و (فصلي) أي فشرع في الصلاة والتصفيح مأخوذ من صفحة الكف وضرب إحداهما على الأخرى وقال الفقهاء السنة أن تضرب المرأة بطن كفها الأيمن على ظهر كفها الأيسر و (فأشار) أي الرسول ﷺ إلى أبي بكر ألزم مكانك يعني كن الإمام كما كنت ولا تتغير عما أنت فيه وأما رفع اليد