حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهْراً حِينَ قُتِلَ الْقُرَّاءُ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَزِنَ حُزْناً قَطُّ أَشَدَّ مِنْهُ.
باب مَنْ لَمْ يُظْهِرْ حُزْنَهُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِىُّ الْجَزَعُ الْقَوْلُ السَّيِّئُ وَالظَّنُّ السَّيِّئُ. وَقَالَ يَعْقُوبُ ﵇ (إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّى وَحُزْنِى إِلَى اللَّهِ).
١٢٢٦ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضى الله عنه - يَقُولُ اشْتَكَى ابْنٌ لأَبِى طَلْحَةَ قَالَ فَمَاتَ وَأَبُو طَلْحَةَ خَارِجٌ فَلَمَّا رَأَتِ امْرَأَتُهُ أَنَّهُ
ــ
كان بكاء من غير النياحة قال ويبعد أن الصاحبيات ﵅ يتمادين بعد تكرار نهيهن على محرم وإنما هو بكاء مجرد والنهي عنه للتنزيه لا للتحريم فلهذا أصررن عليه متأولات أقول ويحتمل أن الرجل لم يسند النهي إلى رسول الله ﷺ فلهذا لم يطعنه. قوله (عمرو) بالواو (ابن علي) الصيرفي و (محمد) بن فضيل بضم الفاء وفتح المعجمة تقدماً. قوله (القراء) جمع القارئ وقصته أن عامر بن مالك قدم على رسول الله ﷺ قبل إسلامه فقال لو بعثت إلى أهل نجد بعثاً لاستجابوا لك فقال رسول الله ﷺ أخاف عليهم فقال أنا جار لهم فابعثهم فبعث رسول الله ﷺ رجالاً من قراء الصحابة وفضلائهم وجعل أميرهم المنذر بن عمرو الساعدي فلما نزلوا بئر معونة بفتح الميم وضم المهملة وبالنون بعثوا إلى عامر بن الطفيل بكتاب من رسول الله ﷺ فلم ينظر إليه وقتل رسولهم وجاء بطائفة من قبائل عصية ورعل وذكوان على بعث رسول الله ﷺ فقتلوا أكثرهم (باب من لم يظهر حزنه) قوله (بشر) بالموحدة المكسورة واسكان المعجمة (ابن الحكم) بالمفتوحتين العبدي مر في باب