عَنْهُمَا بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ أَنِّي أَسْرُدُ الصَّوْمَ وَأُصَلِّي اللَّيْلَ فَإِمَّا أَرْسَلَ إِلَيَّ وَإِمَّا لَقِيتُهُ فَقَالَ أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ وَلَا تُفْطِرُ وَتُصَلِّي فَصُمْ وَأَفْطِرْ وَقُمْ وَنَمْ فَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَظًّا وَإِنَّ لِنَفْسِكَ وَأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَظًّا قَالَ إِنِّي لَأَقْوَى لِذَلِكَ قَالَ فَصُمْ صِيَامَ دَاوُدَ ﵇ قَالَ وَكَيْفَ قَالَ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى قَالَ مَنْ لِي بِهَذِهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ
قَالَ عَطَاءٌ لَا أَدْرِي كَيْفَ ذَكَرَ صِيَامَ الْأَبَدِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ مَرَّتَيْنِ
بَاب صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ يَوْمٍ
١٨٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ سَمِعْتُ مُجَاهِدًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَاعَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ صُمْ مِنْ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قَالَ أُطِيقُ
ــ
الأعمى اسمه السائب مر في باب ما يكره من التشديد في كتاب التهجد, قوله ﴿أسرد﴾ بضم الراء أي أصول متابعا ﴿ولا تفطر﴾ أي بالنهار و ﴿حقا﴾ في بعضها حظا ﴿والأقوى﴾ بلفظ متكلم فعل مضارع ﴿وعلى ذلك﴾ في بعضها لذلك ﴿ولاقي﴾ أي العدو أي لا يهرب من قتال الكفار ﴿ومن لي بهذه﴾ أي من تكفل لي بهذه الخصلة التي لداود ﵊ لا سيما عدم الفرار , قوله ﴿لا صام﴾ فإن قلت كيف يكون ذلك قلت: لأن صوم الأبد يستلزم صوم العيد وأيام التشريق وهو حرام , قوله ﴿مغيرة﴾ بضم الميم وكسرها بلام التعريف وبدونها ﴿ابن مقسم﴾