وَكَانَ عَلِيٌّ لَهُ نَصِيبٌ فِي تِلْكَ الْغَنِيمَةِ الَّتِي أَصَابَ مِنْ أَخِيهِ عَقِيلٍ وَعَمِّهِ عَبَّاسٍ
٢٣٧٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَنَسٌ ﵁ أَنَّ رِجَالًا مِنْ الْأَنْصَارِ اسْتَاذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا ائْذَنْ لَنَا فَلْنَتْرُكْ لِابْنِ أُخْتِنَا عَبَّاسٍ فِدَاءَهُ فَقَالَ لَا تَدَعُونَ مِنْهُ دِرْهَمًا
بَاب عِتْقِ الْمُشْرِكِ
٢٣٧١ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ
ــ
قوله (عقيلاً) بفتح المهملة وكسر القاف ابن أبي طالب كان أسن من علي ﵄ بعشرين سنة شهد بدراً هو والعباس مع المشركين مكروهين وأسرا ففدي العباس له ولنفسه، قوله (إسماعيل بن إبراهيم ابن عقبة) بن أخي موسى بن عقبة بضم المهملة وسكون القاف المدني مات في أول خلافة المهدي. قال الخطابي: النهي عن بيع الولاء يحتمل ما يبيع الرجل ولاء عتيقه بمال يأخذه عليه وكانت العرب تفعل ذلك وما يبيع الرجل من صاحبه نسمة ويشترط عليه أن يعتقها على أن يكون ولاؤها للبائع فيضع لأجل ذلك من الثمن فيكون هو بيع الولاء على ما جرت عليه قصة بريرة وقال: وكان عباس أسر يوم بدر فيمن أسر ففاداهم النبي ﷺ وأطلقهم فأراد الأنصار أن يسوغوا له الفدية إكراماً لرسول الله ﷺ ثم لقرابتهم من العباس إذ كانت جدته من بني النجار تزجها هاشم بن عبد مناف فولدت له عبد المطلب فلذلك قالوا: ابن أختنا، فلم يجبهم رسول الله ﷺ إلى ذلك وكان العباس ذا مال فاستوفيت منه وصرفت إلى الغانمين. وفي هذه القصة دليل على أن الأخ لا يعتق على أخيه إذا ملكه لأنه كان لعلي حق في تلك الغنيمة فلم يعتق عليه عقيل والسبي يوجب الرق إلا أن النبي ﷺ كان مخيراً بين أن يقتل البالغين أو يفاديهم أو يمن عليهم إذا لم يرد أن يسترقهم، قال ابن بطال: إنما ذكر البخاري هذا في كتاب العتق فإنه استنبط منه أن العم وابن العم لا يعتقان على مالكهما من ذوي رحمهما لأن النبي صلى